المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ذكرى إستشهاد د. عبدالعزيز الرنتيسي


قلب الليل
05-22-2004, 04:03 AM
في ذكرى إستشهاد د. عبدالعزيز الرنتيسي

في ذكري استشهاد القائد البطل الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي

بقلم فايز حامد الرنتيسي

السلام عليكم وعلي روح الشهيد البطل الشيخ الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ورحمة الله وبركاته، علي قوافل الشهداء الأبرار الذين قضوا نحبهم وهم احياء عندربهم يرزقون. وفي ظلال العرش يمرحون.. وبعد،

فإن ما وصل اليه حال امتنا العربية والاسلامية من ذل وهوان واستكانة وتمزق وفقدان للارادة. ما يدفعنا الي تلمس اي بصيص من نور، يبعث الامل في النفوس الحائرة التائهة، ويجدد عزائم الشباب بوجه خاص. وينتشلهم من فيافي التيه التي وجدوا انفسهم يتخبطون في دروبها، وعيونهم تبحث عن منقذ ومخلص. سيما وان الكثير من اشباه الرجال في هذا الزمان نسوا الله فنسيهم، وعميت منهم القلوب، فغاب عنهم قول الله تعالي: يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) (محمد: 7) صدق الله العظيم..

هذا البصيص من النور بزغ من رجال مؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. هؤلاء الرجال بهروا الناس بقوة ايمانهم. وصدق توجهاتهم وثباتهم علي الحق، فغدوا نجوما ساطعة في سماء شعبهم الفلسطيني بخاصة وامتهم العربية والاسلامية بعامة تضيء لهم المسالك، وتقدم النموذج الحي والعملي للقدوة الحسنة والمثل الاعلي وكان علي هؤلاء الكوكبة من الفرسان، ان يواجهوا عدوا ماكرا خبيثا فاسدا مفسدا. عدوا جمع كل صنوف الرذائل في جعبته، فاستحق غضب الله الذي توعدهم جلت قدرته ان يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الي يوم القيامة.

هذا العدو الصهيوني الغادر، الذي اقتحم علي شعب فلسطين دياره، ونكل به ايما تنكيل، واغتصب ارضه وشرده خارج وطنه بمؤازرة ومباركة الطامعين الحاقدين ولم يتورع عن سفك دماء الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والتمثيل بهم، وهدم البيوت علي رؤوسهم واقتلاع الاشجار واهلاك الحرث والنسل، ولم تتوقف جرائمه وشروره عند هذا الحد. بل قام بملاحقة قادة ورموز الشعب الفلسطيني اينما وجدوا، والعمل علي اغتيالهم، بدءا من القادة الشهداء الثلاثة: محمد يوسف النجار، كمال عدوان اللذين انطلقا من ارض قطر الطيبة، والاديب كمال ناصر الذين قتلهم الصهاينة في بيروت عام 1973م. مرورا بالقائد خليل الوزير الذي اغتيل في تونس، ولتمتد الايدي الصهيونية الآثمة اخيرا الي داخل الارض الفلسطينية، لتنال من قادة ابطال، كان في مقدمتهم شيخ المجاهدين ورمز المقاومين الشيخ احمد اسماعيل ياسين، الرجل القعيد العاجز عن الحركة الذي حاربهم وارهبهم بلسانه، وبارادته وقوة ايمانه ورجاحة عقله. وذلك في الثاني والعشرين من مارس عام 2004 (غرة صفر 1424) وليخلفه في قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس رفيق دربه في الجهاد وفي السجون الشيخ الدكتور عبدالعزيز علي الرنتيسي الملقب بأسد المقاومة. وتتلخص سيرة هذا القائد بأنه ولد في بلدة يبنا الساحلية جنوب مدينة يافا ومن قضاء الرملة في 23/10/1948م. وبسبب الحرب الفلسطينية الصهيونية. لجأت اسرته الي مدينة المجدل وكان عمره ستة شهور، وعندما انسحبت القوات المصرية الي مدينة غزة، انتقلت اسرته الي مدينة خان يونس حيث استقرت في مخيمها، ولما بلغ الطفل عبدالعزيز السادسة من عمره التحق باحدي مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. كان ترتيبه الرابع بين اخوته الذكور التسعة. ولظروف عائلته المعيشية الصعبة، اضطر للعمل للمساهمة في اعالتها وواصل دراسته حتي انهي المرحلة الثانوية عام 1965م بتفوق اهله لدخول كلية الطب في جامعة الاسكندرية بمصر، والحصول علي منحة دراسية من وكالة غوث اللاجئين، وفي عام 1971م تخرج من جامعته وعاد الي قطاع غزة ليعمل في مستشفي ناصر بخان يونس، ثم حصل علي درجة الماجستير في طب الاطفال عام 1976م. وعن مواقع العمل التي شغلها الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي والانشطة التي مارسها نقول: انتخب عضوا في الهيئة الادارية للجمعية الطبية العربية بقطاع غزة عام 1981م. ولرفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال تم اعتقاله عام 1982م. ثم قامت تلك السلطات باقصائه عن عمله في مستشفي ناصر انتقاما منه عام 1984م. فعمل محاضرا في الجامعة الاسلامية منذ عام 1986م. ومن خلال موقعه القيادي في التجمع الاسلامي، شارك في تأسيس حركة المقاومة الاسلامية حماس في غزة عام 1987م. وكان اول من اعتقل من قادة الحركة بعد انطلاقة الانتفاضة الاولي. وذلك في التاسع من ديسمبر عام 1987م. ثم افرج عنه ليعاود العدو اعتقاله في الخامس عشر من يناير عام 1988م ولمدة واحد وعشرين يوما. وبعد شهر من الافراج عنه تم اعتقاله في الرابع من مارس عام 1988م، ليقضي في سجن العدو عامين ونصف العام ليطلق سراحه في الرابع من سبتمبر عام 1990م بعد ان اذاقوه من العذاب ألوانا. ولم تمض مائة يوم علي الافراج عنه. حتي أُعيد اعتقاله اداريا في الرابع عشر من ديسمبر عام 1990م ولمدة عام كامل. وفي السابع عشر من ديسمبر عام 1992م تم ابعاد اربعمائة وستة عشر مجاهدا من نشطاء حركتي حماس والجهاد الي جنوب لبنان بمنطقة مرج الزهور، حيث اقاموا مخيم العودة وعينوا الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي ناطقا رسميا باسمهم. وقد جعلوا من ذلك المخيم نموذجا يحتذي به في تنظيم الحياة وممارسة مختلف الانشطة في التعليم والصحة والرياضة وغيرها. وفور عودته مع رفاقه من مرج الزهور تم اعتقاله من جديد، وحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف السنة ليفرج عنه في الواحد والعشرين من ابريل عام 1997م.

وبعد خروجه من المعتقل عاد ليباشر دوره في قيادة حماس. وليدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني وعن مواقف الحركة التي تتعارض مع توجهات السلطة الفلسطينية، التي قامت باعتقاله في العاشر من ابريل عام 1998م. ليقضي خمسة عشر شهرا في ضيافة ذوي القربي وليفرج عنه بسبب وفاة والدته. ثم اعاد الاقربون اعتقاله ثلاث مرات لينهي في ضيافتهم ما مجموعه سبعة وعشرين شهرا. وقد شكل السجن في حياته مرحلة مفيدة حيث تمكن الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي خلالها من حفظ القرآن الكريم، وفي ذات الوقت اصبح شاعرا وكاتبا متميزا، وخطيبا مفوها.

أما عن الجانب القيادي في حياته، فقد اتصف بشخصيته القوية، وحكمته الصائبة، وشجاعته الفائقة، ومواقفه الحازمة. كان شديد الايمان بعدالة قضية شعبه، وكان يري في طريق الجهاد والمقاومة الوسيلة الوحيدة لاسترداد الحقوق والكرامة. ومن خلال حواراته، كان يؤكد وباصرار علي الثوابت الوطنية المقدسة التي يرفض المساومة عليها او المساس بها او القفز علي اي منها بحجة دواعي المفاوضات العقيمة او مراعاة الامر الواقع، الذي هو في حقيقته من صنع الانسان، وان الرضوخ لهذا الواقع، يعني التنازل عن الحقوق والاستسلام لمشيئة العدو ورغباته، كان الشيخ القائد بحق يعبر عما يريده شعبه وما تأمله امته، واما عن الجانب الانساني، فقد كان زوجا مثاليا طيب القلب شديد الحياء وأبا حنونا عطوفا علي اولاده الستة واحفاده الاحد عشر بارا بوالديه. محبا لاخوته، واصلا لرحمه. مخلصا لدينه ووطنه، متواضعا في علاقاته مع الناس. وكثيرا ما كان يعالج المرضي الفقراء دون مقابل.

ولما جاء الاجل المحتوم، وحلت ساعة القدر، امتدت له يد الغدر الصهيونية الجبانة لتغتاله مساء يوم السبت الموافق السابع عشر من ابريل عام 2004م (ليومين بقين من صفر 1424) ليلحق بأخيه ورفيق دربه الشيخ احمد ياسين قبل ان يمضي شهرا علي استشهاده.

لقد اختارك رب العزة يا ابا محمد الي جواره عزيزا كريما، وكرمك سبحانه وتعالي بالشهادة التي كنت تسعي حثيثا لنيلها، لتكون الي جانب الشهداء والصديقين وحسن اولئك رفيقا. عشت يا اسد حماس طيب الذكر، عطر السيرة، وغادرت الدنيا ورائحة الطيب والمسك تفوح من جثمانك الطاهر وتملأ الاجواء من حولك فهنيئا لك يا ابا محمد. وعوضنا الله عن فقدك خيرا. وألهمنا وذويك الصبر والسلوان. ودعاؤنا الي الله العلي القدير ان يوفقنا في السير علي خطاك وان يكتب لنا شرف الشهادة في سبيله لننعم برفقتك في الآخرة كما استمتعنا بصحبتك في الدنيا. انه نعم المولي ونعم المجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


http://www.raya.com/site/topics/art...93&parent_id=42

دموع القلب
05-22-2004, 11:36 PM
رحم الله جميع موتى وشهداء المسلمين

قلب الليل

كلنا حزنا على هذا الشخص العظيم الذى لن يعوض

وقبله حزنا على الشيخ ياسين

ولا نعرف الدور القادم على من!!!


حسبنا الله ونعم الوكيل

قلب الليل
05-23-2004, 01:08 AM
اللهم امين

بارك الله فيك اختي

نعم
مادمنا هكذا
فكل يوم
هناك خسارة