المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألتقيها بعد فراق


حسين الدمام
12-28-2006, 01:25 AM
شيئاً من الماضي



جمعتنا الصدفة في هذا اللقاء
في جمعٍ تلعثم بهِ اللسان
والتقت فيهِ الأبصار ..

أجدها هناك جالسة في الركن..
وأنا هنا ساكنْ في المنتصف..
بعد رحلة عشتها مع الأحزان..
أنـــهُكت فيها قواي ..
وتاهت معها أقدامي ..
حتى عُدت لا أعلمْ من أنا ..

أحاول أنْ أجمع كلماتي ..
أجمع شتاتي ..
أو حتى أحزانِ ...
علها تقترب مني فتواسيني ...
أو ترمي علي سحرها فتداويني ..

لقاءٌ يحدث بعد انتظار طويل...
فرحٌ أنا أو قلق .؟
شردٌ بذهني ..
أو على البعادِ أُعاتب بصمتي

لقاءٌ ظهر بلا موعد
ارتباك ألبسني حيرة التصرف
صمتْ ألمسه من قلبي أمام إقرارهِ بجمالها ..
كأني في موكب كبير
لا أعرف كيف تتم مراسيمه
فها أنا في المنتصف ..
صامتْ .. ساكن .. قلق
لم أقوى على الحركة أو حتى الكلام ..
نعم .. قلبي مملوء بأحاديث طويلة ..
إنما حركتي مشلولة ..
بل على العكس من ذلك ...
ابتعدت عنها قليلاً ..
لأختبر شوقها..
علهُ كبرياءٌ وقد اعتلاني ..
أو أنهُ مدادٍ من الخوف والذعر
علّ عيني لم ترى ما في الأفق
أولم تحضّر نفسها لرياحٍ قد تصطدم بسفني فتعيقها

أجدها تتحرك من ركنها
وتقترب ..
وحال السكون لازال يعتريني ..
كلماتٍ جمة في عيني لم أستطع البوح بها ..

بحروفٍ رقيقة تنادي أسمي ..
وتحاول أنْ تتحدث معي كما كانت بالسابق
تنوي أخراج الكلمات من شفتاي
حتى أنها شعرت ببرود أحرفي

فأطلقت بعض العتاب
المغُلفَ بأمورٍ تجولت في خاطرها ..
تعجب من ابتعادي عنها في هذا اللقاء ..
استنكار من تجاهلي لها في هذه الأثناء ..
حقيقة ليت الحديث كان كذلك ..
إنما إطار لحديث منزوع الشفافية ..
هو حديث الأعين الذي يستوعبه القلب
مهما كان عميقاً ..
مهما كان غائراً ..

هو عتاب وقد هزّ مخلدي
حسرة أراها في عينيها أقلقت مُهجتي
ليتك ...
ليتك أيها الحبيب ترتقي في حُبك لي
حتى أرتقي في عشقي لكْ ..

صرخاتٌ تنادي بالرقي هزت روحي بقوة ..
اجتاحت فرحي وأحيت خيبتي مرة أخرى

لا أعلم كيف عبرت قدماي تلك الشواطئ ( ثملة )..
كيف قررت يداي رسم لوحة بلا روح بلا قلب
كيف تـــم ذلك ؟؟
حقيقي.. لم تكن هذه إرادتي ..
أو لم تكن حقيقة نوايا تصرفي ..
فهي بقلبي منذُ عرفتها ..
إنما أرقي وضعني في هذا الموقف العتيد...

ليت كلماتي تتحرك من أطراف لساني وتنطلق ..
فأعبّر لها وبطلاقة كيف أني مُغرمًا بها
كيف أنها بعقلي ..
لم تغب ولا حتى لحظة ..

سيدتي وَ ملهمتي ها أنا أبادلك الحديث ..
فتُعلميني كيف أكون لبقًا ..
وسأكون كما أردتِ لبقًا ...
فقلبي يطلب ويتمنى أنْ يكون أميركِ الجميل..

سيدتي ..
لقنيني كيفما أردتِ أنْ تُلقني ..
وتيقني أني لم ولن أتملل صوتكِ أبدا ..

وَهْني علة أمر بها الآن
علّها مغبة تقهقر سفني في رِحلها ..
أو هي قصة من نسيج آخر
براكين من الأشواق تراكمت في قلبي
باحثة عن الأمل ..
ولم تجده ..
حتى ملت الانتظار ..
إلى أنْ توقفت ساكنة ..
ونتج عنها ما نتج ..

حوار جرى بيننا من نوع آخر
أتبادله معها ..
يقتلني فيهِ نباهتها ..
يسحرني فيهِ جمالها ..
لحظة أتمنى تمديدها ..
فروحي تتعلق فيها بشدة ..
ورقتها تُسرع من نبضات قلبي ..

أبادلها الكلام حتى لا أشعرها بشرودي في جمالها
علّ الكلام يطول ويطول نظري إليها ..
هي تمتلك سحر لا أستطيع أنْ أفهمه ...
لا أستطيع أنْ أدرك فيهِ إلا أمر واحد ..
عشقي لهذا السحر مهما كان..

أطلب من الليالي أنْ تمُر عاجلا ً ..
حتى أستطيع الأقتراب منها أكثر ..
وأكون معها هناك على متن ذاك القارب..
وأرحل معها إلى ذلك الشاطئ..

فيا فتاتي .. ويا امرأتي
كونِ معي هنا في هذه اللحظات ..
ولا تستعجلي الرحيل ..
فهنا لا أستطيع الفراق ...
فقط حتى أستجمع قواي ..
ولأطير بكِ إلى دنيا تأخذنا الروح إليها ..
حتى نزور سطح القمر.. وألبسك اللول والمرجان

لكِ أبعث باقاتْ وردي ..
وأنظم حروف عشقي ..
فدمتِ لي حُبي الأبدي ..