مشاهدة النسخة كاملة : **(( ذكريات الحب الآتي )) **
الاميره الناعمه
07-14-2004, 07:06 PM
** &(( الفصل الأول ))&**
**&(( حياة جديدة )) &**
جلست على الأريكة أتصفح احدى المجلات لأقضي وقت فراغي .. يال هذا الفراغ .. كم أشعر بالملل أريد الخروج و لكن أين أذهب ؟؟ .. أبي نائم .. و أخي مسافر .. اذا لا مجال للخروج ..
و فجأة أتت لي والدتي ... أخذت تنظر لي بفرح ..
مالذي حدث ؟ لماذا أمي تنظر لي هكذا !!؟ ... انه لأمر عجيب !!
أم هاني " والدتي ": هنــــــاء .
هناء :نعم .
أم هاني : اليوم اتصلت بي خالتك أم محمد و أبلغتني أن سالم أبنها قد خرج من السجن اليوم صباحا و انها تريد أن تخطبكٍ لسالم بعد ثلاثة أشهر بعد أن تتحسن الأوضاع ان شاء الله ..
هناء ( و الفرح يملآها ) : أصحيح هذا يا أمي ؟؟ هل خرج سالم من السجن ؟
* فمنذ متى و أنا أنتظر هذه اللحظة .. لا ..لا مستحيل بالتأكيد أنا أحلم *
أم هاني : نعم و قد اتفقت معهم ان يأتوا لزيارتنا بعد ثلاثة أشهر لتحديد موعد عقد القران .. فما رأيك ؟؟
* أمعقول هذا !! .. بالتأكيد موافقة !!.. لا داعي لاستشارتي !! *
هناء " بكل فرح " : موافقة يا أمي .. موافقة ..
و من ثم تركت والدتي متجهه لغرفتي فأنا لاأستطيع الجلوس هكذا أمامها فقد فاجئتني بهذا الخبر المفرح .. الذي كنت أنتظرة منذ عشرة سنين ..نعم عشرة سنين و أنا أنتظر خروج سالم من السجن !!..
انكم لا تتصورون كم فرحت لخروجة فمجرد ان سمعت هذا الخبر انتابني شعور بالرغبة برؤيته .. نعم أريد أن أراه ..
و في غرفتي أخذت أنظر و أحتضن اللعبة التي أهداني اياها سالم في يوم عيد ميلادي .. بالرغم من انها قديمة الا انني أحبها كثيرا و لازلت أحتفظ بها حتى الآن ... و هاهو الكيس الصغير الذي أحتفظ فيه بسلسالي النصف قلب الذي أهداني اياه سالم في يوم عيد ميلادي أيضا ..آآه .. أين هو النصف الآخر ليكتمل هذا القلب ..
نعم تذكرت ..أنا أحتفظ برقن نقال سجى الجديد ..سأتصل بها ..
هناء : الو ..
سجى : أهلا هناء كيف حالك ؟
هناء الحمد الله .. ماذا عنكٍ؟
سجى : أنا في أفضل حال .. و الحمد الله .
هناء : مبروك خروج سالم من السجن .. فكم فرحت لخروجه .
سجى : الله يبارك في حياتك
* و من ثم سحب سالم النقال من يد سجى ليحادث هناء حبيبته *
سالم : الو ... كيف حالك هناء؟
* لقد تفاجئت عند سماعي لصوت سالم فلم أتوقع أنه كان بجانب سجى و أستمع لكل كلمة قالتها لي *
هناء : الحمد الله .. كيف حالك أنت ؟
سالم : أنا!؟ أنا مشتاق اليكٍ ..أريد رؤيتك .
هناء : و لكن كيف؟
سالم : لٍمَ لا تأتين لزيارتنا في منزلنا اليوم ؟
هناء : لا بأس .
سالم : حسنا في أي وقت ستأتين ؟
* لو كان بيدي لأتيت الآن *
هناء : في الرابعة عصراً ما رأيك ؟
سالم : انه وقت مناسب فأنا و سجى و والدتي سنكون بالمنزل ..
* و من ثم أغلقت الخط و نزلت على السلالم لأستأذن والدتي بالخروج *
هناء " منادية والدتي ": أمي ... أمي ..
أم هاني : مابك يا هناء ؟؟ .. لماذا تصرخين ؟؟
هناء : لٍمَ لا نذهب الى منزل خالتي اليوم ؟ الساعة الرابعة عصراً لنبارك لهم خروج سالم من السجن ..
أم هاني : و من الذي سيوصلنا ؟؟ أخاك مسافر مع زوجته لن يرجعاقبل أسبوعين .. و أباك سيذهب الى الوكالة عصراً .
كم أنا غبية !!
هناء : لا بأس يأتي محمد ابن خالتي ليوصلنا ..
أم هاني : حسنا اتصلي به .
هناء : ان شاء الله يا أمي..سأتصل به حالاً ..
هناء: الو ..
سالم : أهلاً وسهلاً..
هناء : أهلين سالم ... سالم ..
سالم : نعم !!
هناء : هل تريد رؤيتي حقا !؟
سالم : يالتأكيد أريد رؤيتك .. فأنتٍ لا تعرفين كم أنا مشتاق اليكِ يا هناء ..ان المدة التي حرمت فيها من رؤيتك ليست قليلة .. هناء أنا أحبك كثيراً ... و لو كان بيدي لخطبتك الآن .
*فنزلت دمعة أسى من على خدي .. ألٍهذه الدرجة مشتاق إلي يا سالم ؟؟ *
هناء " و قد احمر وجهي ": أنا أيضا أحبك يا سالم .. فمهما عبرت اليك عن حبي فلن تعرف مقداره لأن ليس له مقدار ..
هناء : سالم .. أبي سيذهب الى الوكالة عصراً و هاني أخي مسافر ...فهل من الممكن أن تطلب من محمد أخاك أن يأتي ليصطحبنا الى منزلكم ؟
سالم : ولٍمَ محمد ؟! أنا ٍسآتي لاصطحبكم .
هناء : لكي لا أتعبك ..
سالم : انتٍ تتعبيني ؟ أنتٍ مهما طلبتٍ و مهما عملتٍ فلن تتعبيني .
هناء " و الحرج يملأني": شكراً..
سالم : العفو ..
هناء : اذاً في أي ساعة ستأتي لتصطحبنا ؟
سالم : الساعه الثالثة و خمس و أربعون دقيقة .. ما رأيك ؟
هناء : حسناً سنكون بانتظارك .
سالم : هناء أريد أن أسألك سؤالاً و لكن أريد اجابة صريحة ..
هناء : أسأل ما شئت يا سالم .
سال: لٍمَ لم توافقي على الذين تقدموا لخطبتك و أنا في السجن ؟؟ هل كنتٍ تنتظرين خروجي من السجن لخطبتك ؟
هناء : و هل تشك في حبي لك ؟ سالم الذي يحب مستحيل أن يتخلى عن حبه .
سالم : هذا صحيح يا هناء و لكن من في سنك الآن قد تزوجوا و أنجبوا أطفالاً ..
هناء : لا يهم .. فأنا لست نادمة على ذلك .. بالعكس تماماً ..فأنا لازلت صغيرة عمري الآن 29 عاماَ فقط ..
سالم : لقد أفرحتني.
سالم : هناء لٍمَ لا نعقد قراننا غداً ؟ فأنا لا أستطيع الانتظار أكثر .
هناء : لقد صبرت عشرة سنين لا تستطيع أن تصبر ثلاثة أشهر ؟!!
سالم : لا .. لا أستطيع .
هناء : في الحقيقة أنا أيضاً لا أستطيع .. و لكن لا أستطيع أن أجهز نفسي خلال يوم و ليلة !! ..
أمهلني أسبوع على الأقل !!..
سالم : حسناً سأصبر أسبوع لأجلك فقط .. و سأكلم والدتي في الموضوع اليوم لتقدم الخطبة .
هناء : حسناً .. أوه سالم لقد داهمنا الوقت لم يبقى سوى عشرون دقيقة و تأتي ..
سالم : و أنا أيضا لم أشعر بالوقت ..الى اللقاء .
هناء : الى اللقاء .
" و من ثم بدلت ملابسي و رفعت شعري الطويل و اتجهت الى الصالة لأنتظر مجيء سالم ..
و بعد دقيقتين رٌنَ الجرس .. فعرفت أنه سالم فاتجهت الى الباب لأفتحه.. فالتقت عياناي بعيناه ..و نزلت دمعه من على خدي و أمسك يداي و أخذ يشد عليهما .
سالم : كم اشتقت اليكٍ يا هناء .
" لم أتمالك و أخذت أبكي و لكني حاولت أن أخفي دموعي و لكن دون فائدة "
سالم : لماذا تخفين دموعك ؟ دعيها .. أريد أن أرى دموع الاشتياق هذه ..
" و من ثم أتت والدتي و ذهب سالم ليسلم عليها و قبل جبينها و احتضنها .
" و في منزل خالتي "
هناء:كيف حالك يا خالتي ؟ ؟
أم محمد : الحمد الله .. كيف حالك أنتٍ يا هناء ؟
هناء : الحمد الله ... الحمد الله على خروج سال من السجن ..
أم محمد : الله يبارك في حياتك يا ابنتي .
سجى : وماذا عني أنا ؟ هل نسيتي وجودي يا هناء ؟
هناء : لا لم أنسى .. و لكن يجب علي أن أسلم على خالتي أولاً .. المهم ما أخبارك ؟
سجى : الحمد الله .
أم هاني : كيف حالك يا أختي ؟
أم محمد : الحمد الله يا أم هاني .. ماذا عانك أنتٍ يا أختي و كيف حال هاني و أبا هاني؟.
أم هاني : الحمد الله .. أبا هاني لم يتغير .. أما هاني لم يرجع بعد هو و زوجته و طفلاه من السفر .
أم محمد : و متى سيرجعوا ؟؟ بصراحة اشتقت اليهم جميعا و خصوصاً الطفلان .
أم هاني : بعد اسبوعين ان شاء الله .
أم محمد : ان شاء الله .
سالم " هامساً والدته ": أمي أرجوكٍ أبدأي في صلب الموضوع .
أم محمد : حسناً يا بني .
أم هاني : ماذا هناك يا أم محمد ؟
أم محمد " و هي تنظر الى هناء بابتسامة ": سأبدأ في صلب الموضوع .. بصراحة يا أختي سالم يود أن يخطب هناء الاسبوع المقبل ان شاء الله .. يقول أنه لا يستطيع أن ينتظر الى بعد ثلاثة أشهر .. فما رأيك يا هناء؟و ما رأيك يا أختي ؟
" فكم احمر وجهي في هذه اللحظة و خصوصاً ان نظرات الجميع متجهه حولي "
" لا تنظروا لي !
أبعدوا نظراتكم عني !
أم هاني : لا مانع لدي .. خير البر عاجلة .. و لكن ما رأي هناء و أبا هاني في الموضو ع؟
أم محمد : ما رأيك يا هناء ؟
" أنا و قد ازداد احمرار وجهي و خصوصا نظرات سالم لي !! تكاد تقتلني من الحرج و هو ينتظر الاجابة ."
هناء " صامتة "
أم هاني : السكوت علامة الرضا .
أم محمد : اذاً على بركة الله .
********
اتفقت مع سجى و راما " أعز صديقاتي " للذهاب للسوق لشراء فساتين حفلة الخطوبة .. فأنا لا أستطيع أن أفصل فستانناً خلال أسبوع ! فتجولت بين محلات الفساتين المعروفة ذات الماركة الجيدة و المشهورة ..
و بعد تعب طويل وجدت فستاناً هادئاً زهري اللون يميل الى لون البنفسج فأنا أعشق هذه الألوان فهي تناسبني كثيراً .
هناء : ما رأيكما في هذا الفستان ؟
سجى : انه في قمة الروعة .
راما : يناسبك كثيراً
أما سجى فقد اشترت فستاناً جميلاً مدرجاً بدرجات الأحمر و راما اشترت بدلة رائعة باللون الأزرق السماوي
******
استيقظت في الصباح الباكر .. فاليوم هو الأربعاء .. يوم عقد قراني على سالم
كم أنا سعيدة .. و أخيراً أتى حلم حياتي ..فهذا اليوم قد طال انتظاره و هاهو قد أتى ... و لكن ما يحززني هو عدم تواجد هاني أخي الوحيد بجانبي .. فقد تمنيت أن يكون معي هو و ريتا زوجته في هذه اللحظة
يتبع
الاميره الناعمه
07-14-2004, 07:08 PM
**&*(( البدايـــة ))*&**
اليوم هو عيد ميلادي سأبلغ 17 عاماً .
أم هاني : كل عامِ و أنتِ بخير يا حبيبتي ..
هناء : و أنتِ بخير يا أمي ... أمي أين هاني ؟
أم هاني : لقد خرج ليستلم كعكة العيد ميلاد ..
هناء : و منذ متى خرج ؟
أم هاني : منذ 10 دقائق .... سيصل بعد قليل ..
أم هاني : من دعوتي من صديقاتك ؟
هناء : دعوت سجى ابنة خالتي , راما , رنا , هنادي و ديمه ... لقد دعوت جميع صديقاتي .
أم هاني : و هل الجميع قادمون ؟؟
هناء : نعم ..
أم هاني : ها قد وصل أخاكِ اذهبي و افتحي له الباب .
هناء : حسناً يا أمي ..
هاني : مرحباً هناء .
هناء : أهلاً بك .. أيم كعكتي ؟
هاني : بهذه السرعة تريدين رؤيتها !
هناء : نعم فأنا متشوقة لها ..
هاني : هاهي الكعكة ..
هناء : واااو إنها جميلة جداً.
هاني : هل أعجبتكِ؟؟
هناء : كثييييراً..
هاني : و هذه هي هديتك مني لكِ ..
هناء : هاني إنها الساعة التي كنت أود شرائها منذ أيام !!
هاني : نعم إنها هي ..
هناء " بكل فرح " : أشكرك يا أخي ..
هاني : العفو ..
أم هاني : هيا يا هناء اذهبي و غيري ملابسك .. لم يبقى سوى ساعتان على مجيء صديقاتك !
هناء : حاضر يا أمي سأذهب لآخذ حماماً ثم أغير ملابسي .
******
سجى : سالم ... اليوم هو عيد ميلاد هناء .. هل من الممكن أن تصطحبني لمنزل خالتي ؟!
سالم : أصحيح هذا ؟! .. لِمَ لم تخبريني من قبل ؟؟
سجى : ما بك مندهش هكذا؟؟
سالم : لست مندهشاً و لكن من المفروض أن تخبريني منذ أيام !
سجى : و لماذا ؟؟
سالم : بصراحة يا سجى أنا أريد أن أخبرك سراً.. و لكن أرجوكِ لا تخبري أحداً و أريدك أن تساعديني ..
سجى : و ما هو هذا السر ؟!
سالم : أولاً عديني انكِ لن تخبري أحداً
سجى : أعدك ..
سالم : بصراحة ....
سجى: أكمل .. ما بك سكتت؟؟
سالم : أنا يا سجى ...
سجى : ما بك مرتبك هكذا يا سالم ؟!
سالم " بكل قوة و عزم ": أنا أحب هناء ..
سجى : مــــاذا ؟ تحب هنــاء ؟ و ماذا في ذلك ؟ لِمَ أنتَ خائِف هكذا ؟
سالم : سجى أريدكِ أن تساعديني أرجوكِ.
سجى : اليوم هو عيد ميلادها .. ما رأيك أن نذهب لنشتري لها هديتان.. هدية مني لها ...و هدية منك ؟
سالم : ولكن هديتي لها لا أريدها أن تعرف أنها مني ..
سجى : كيف ؟؟
سالم : أريد أن أشتري لها أي شيء مكتوي عليه " Love you I "
سجى : انك جريء يا سالم ..
سالم : ولكن لن تعرف أنها مني ..
سجى : حسناً و كيف ستهدي الهدية هناء؟؟
سالم : عن طريقك أنتِ ..
سجى : عن طريقي أنا ؟؟ كيف ؟؟
سالم : سأخبرك ... عندما تذهبين لمنزل خالتي سأعطيك الهدية و أريدك أن تخبِئيها تحت وسادتها دوم أن تعلم بذلك ..
سجى : يا لها من فكرة ... سأحاول ! مهما كلف الأمر ... أما الآن دعنا نذهب للسوق فلم يبقى سوى ساعة و نصف و تبدأ الحفلة ..
سالم : حسناً..
******
سالم : ها قد وصلنا ... و ها هو محل الهدايا لندخل ..
سجى : انظر يا سالم ..
سالم : إنها لعبة " دبدوب " رائعة .
سجى : ما رأيك أن تشتري هذه اللعبة لهناء؟؟ ولكنها باهظة الثمن !!
سالم : لا بأس المهم أن تعجبها ..
سجى : و أنا ماذا أشتري لها ؟
سالم : سجى تعالي و انظري إلى هذه المجموعة من الشمعدانات إنها مجموعة رائعة ..
سجى : فعلاً إنها رائعة سآخذ لها اثنتان ..
سالم : انظري يا سجى ... ما رأيك في هذا السلسال الذي على شكل قلب؟ حيث يكون نصف هذا القلب لدي و النصف الآخر لدى هناء .
سجى " ساخرة " : و هل ستلبس أنت سلسالاً؟
سالم : بالتأكيد لا ..سأحتفظ به فقط ..لأشعر أنها بجانبي في كل لحظة..
******
ها قد أتت سجى أول الحاضرات كالعادة ..
سجى : مرحباً هناء ... كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله ... كيف حالكِ أنتِ ؟
سجى : أنا في أفضل حال ... كل عامٍ و أنتِ بخير ..
هناء : و أنتِ بخير ... تفضلي يا سجى .
سجى : ها هي هديتك .
هناء : لماذا أتعبتِ نفسك يا سجى ؟
سجى : تعبك راحة يا حبيبتي..
هناء : هكذا تخجليني يا سجى ..
هناء : تعالي لنذهل لغرفتي فبقية الفتيات سيأتون بعد نصف ساعة ..
سجى : هيا ..
** وصعدت لغرفتي مع سجى **
سجى : هنـــاء ..
أم هاني " منادية " : هنــــاء .. رنا تريدك على الهاتف ..
هناء : حسناً يا أمي أنا آتية ..
هناء : عن إذنك يا سجى .. لحظة واحدة..
سجى : إذنك معك ..
هناء : الو ..
رنا : أهلاً هناء كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله .. كيف حالك أنتِِ يا رنا ؟
رنا : بخير ... كل عامٍ و أنتِ بخير عزيزتي .
هناء : و أنتِ بخير .
رنا : أنا آسفة يا هناء لا أستطيع المجيء لعيد ميلادك .
هناء : لماذا ؟
رنا : لأن أمي ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى أحد مع أخوتي الصغار سواي .
هناء: كم هذا مؤسف !!
******
" سجى "
في هذه الأثناء اتخذت الفرصة المناسبة لأخبيء هدية سالم تحت وسادة هناء
ها قد أتت هناء .
هناء : آسفة لقد تأخرت عليكِ ... فقد اتصلت بي رنا و أبلغتني أنها لن تحضر ..
سجى : لماذا ؟
هناء : لأن والدتها ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى مع أخوتها الصغار سواها ..
سجى : انه لخبر مؤسف !
هناء : المهم .. ماذا كنتِ ستخبرينني به .
سجى " ولقد احمر وجهي " : منذ يومين تقدم خالد لخطبتي ..
هناء " بفرح ": معقوووول !!
سجى " بحزن " : نعم .. و لكن أمي رفضته و أخبرته أن يأتي لخطبتي في إجازة الصيف بعد أن انهي الثانوية ..
هناء : هيا لا تحزني لم يبقى سوى 3 أشهر ..
سجى : 3 أشهر أشعر كأنها سنين و ليست أشهر !!
هناء : احمدي الله على كل حال .. غيرك من تحمل عشرات السنين و أنتِ لا تستطيعين تحمل 3 أشهر !!
سجى : الحمد الله على كل حال ..
سجى : هناء .... هل حبيتِ أحداً من قبل ؟
هناء : أحب؟!
سجى : و لِمَ لا ؟
هناء : أحب من ؟؟ فأنا لم يختر قلبي أحداً للآن .
سجى : في أي عالم أنتِ يا هناء ؟ لا يوجد فتاة أو فتى في عصرنا الحالي لا يحب ... مصيرك ستحبين ..
هناء : و ما أدراكِ أنتِ ؟
سجى : أعرف ... من المستحيل أن يظلا قلبك و عقلك من دون التفكير في من تحبين ..
هناء : لعل كلامك صحيح !!
سجى : إذا أنتِ تحبين !؟
هناء : ليس بعد ..
هناء : سجى .. الجرس يرن لابد أنها إحدى صدقاتي لننزل .
سجى : هيا .
" لقد أتوا جميع صديقاتي ماعدا رنا و أقمنا احتفالاً كبيراً بمناسبة
عيد ميلادي .."
" و بعد الحفل "
أم هاني : كيف كان عيد ميلادك ؟
هناء : لقد فرحت كثيراً .. لقد أتوا جميع صديقاتي ..ماعدا رنا ..للأسف !!
أم هاني : و لماذا لم تأتي رنا ؟
لأن والدتها ذهبت لمشوار مهم و لا تستطيع ترك أخوتها الصغار بمفردهم .
أم هاني : كم هذا مؤسف ..
أم هاني لم تُريني هداياكِ !!
هناء : لحظة واحدة سأحضرهم الآن
هناء : هذه سوراه من عند راما .. ما رأيك بها؟
أم هاني : ذوقها جميل جداً .
هناء : نعم إن ذوق راما جميل جداً و لهذا السبب أذهب معها للسوق دائماً .
هناء : و هذه الشمعدانتان من سجى ... اشتمي رائحتهما .
أم هاني : رائحتما زكيه .
هناء : و هذا عطر من هنادي .. رائحته رائعة أيضاً ... و هذا الحلق من ديما ..
أم هاني : جيد .. هيا أنتِ الآن مرهقة اذهبي و نامي الآن ..
هناء : فعلاً يا أمي أنا مرهقة الآن سأذهب لأنام.. تصبحين على خير .
أم هاني : و أنتِ من أهله ..
ألقيت نفسي على السرير و ما إن وضعت رأسي على الوسادة حتى وجدت !!... لحظة واحدة !!!... ما هذا ؟!!
إنها هديه مِن مَن يا ترى ؟! سأفتحها ..
وااو انه "دُب " رائع مكتوب عليه عبارة " Love you I "
و لكن مِن مَن ؟سأنظر إلى البطاقة .
تقول البطاقة :
" اليوم عيدي و عيدك
أبارك لك عيدك و لا تبارك لي عيدي !!
عيدي و عيدك واحد
مهما تبتعد عني أظل أحبك يا حبيبي . "
تقبلي خالص تحياتي : عاشق هناء .
انه كلام رائع و لكني في حيرة من أمري ....و من هذا الشاعر الذل يحبني و أعطاني هذه الهدية الرائعة ؟؟ و كيف عرف اسمي ؟؟ و يوم ميلادي ؟؟ و الأكثر حيرة كيف توصل إلى غرفة نومي ؟ و سريري؟ و وسادتي ؟؟!!..
و هذا كيس صغير مخملي .. ماذا به أيضاً .. سأرى ..
مالذي أراه في يدي ؟؟ انه سلسال فضي اللون على شكل نصف قلب .. يا ترى من هو النصف الآخر لهذا القلب ؟!!
لم أستطع النوم في تلك الليلة بالرغم من أنني كنت مرهقة إلا أن موضوع الهديتان شغل تفكيري !!
******
" سالم "
هاهي سجى أختي قد عادت من حفلة العيد ميلاد .
سالم : كيف كانت الحفلة ؟
سجى : رائعة جداً .. كل شيء بها رائع ..
سالم : و كيف حال صاحبتها؟
سجى : هناء ؟ ... بخير .
سالم : قولي لي .. كيف استطعتِ وضع الهديتان تحت وسادتها ؟
سجى : لن أخبرك .
سالم : لماذا ؟
سجى " و هي تضع إصبعها على عقلها ": هكذا .. فقط لا أريد ن أخبرك .. المهم أنني وضعت الهديتان و انتهى الموضوع ..
سالم : هيا يا سجى لا تصبحي عنيدة هكذا ..
سجى : حسناً سأخبرك .. لقد ذهبت عندها قبل موعد الحفلة بنصف ساعة فصعدت نعها لغرفتها و تحدثت معها في مواضيع خاصة .
سالم : و ماذا بعد ذلك ؟
سجى : عندها بعد خمسة دقائق تقريباً نادتها خالتي لتبلغها باتصال إحدى صديقاتها فاستغليت الفرصة و وضعت الهديتان تحت الوسادة .
سالم : جيد .. و لكن أخاف أن تشك بأن من وضع الهديتان هي أنتِ !
سجى : لا تفكر بالموضوع كثيراً .. أستطيع أن أدبر أمري ..
سالم : أخبريني .. كيف ستدبرين الأمر ؟
سجى : لاتخف .. فان هناء لا تخبئ عني شيئاً .. فإذا سألتني سأقول لها سالم هو من اشترى لكِ الهديتان ..
سالم : ماذا ؟!! ستخبريها ؟؟! ليتني لم أخبركِ!!
سجى : سالم .. هناء الآن قد بلغت سنها السابع عشر معنى ذلك إن لم تخبرها بحبك لها الآن فإنها ستذهب لغيرك فبعد عام واحد سيأتي واحداً تلو الآخر ليطلب يد هناء .. و ستذهب هناء في طريق و أنت في طريق آخر ..فهمت ؟؟ فيجب عليك أن تخبرها بحبك لها قبل فوات الأوان .
سالم : و لكن لا تخبريها ... أريدها أن تعرف بنفسها ..
سجى : أنت حر .
******
" سالم "
في تلك الليلة لم أستطع النوم فقد كان كل تفكيري مشغول بحبي الأول و الأخير " هناء " تُرى ماذا تفعل الآن ؟؟
هل تكون نائمة غير مبالية بمن أرسل لها الهدية ؟!
أم تفكر بمن أرسلها لها ؟؟ أريد أن أعرف .
و من ثم أخذت أنظر و احتضن هذا النصف من السلسال .. فأنا كل ما نظرت إليه أشعر بقرب هناء مني .. أشعر أن هذا الصف قلب الذي أمسكة يشكل النصف الآخر مني ..هل يا ترى تشعرين بنفس الإحساس يا هناء ؟! .. أم انك غير مبالية .. لا أرجوكِ يا هناء بادليني نفس المشاعر .. لا تعذبيني ..
و فجأة وجدت نفسي أدير أرقام الهاتف على رقم غرفة هناء .
سالم " مغيراً صوته ": الو..
هناء: الو ... من ؟
سالم : لا داعي أن تعرفي من أنا ؟!... أنا اتصلت بكِ كي أبارك لكِ عيد ميلادك .. الذي أعتبره عيد لي أيضاً..
هناء : و أنت بخير.. و لكن من أنت ؟ و كيف يكون عيد ميلادي من الأعياد التي تحتفل بها و أنت لا تعرفني و لا أنا على معرفة بك ؟؟
سالم : من قال ذلك ؟؟ أنا على معرفة جيدة بكِ..
هناء " باندهاش ": تعرفني !!
سالم : نعم أعرفك .
هناء : حسناً .. كيف توصلت لغرفتي ؟ و سرير ؟ و وسادتي ؟
سالم : هذا السؤال ستجاوبكِ بها الأيام بعد أن تقوى علاقتنا .. أما الآن فإلى اللقاء .
* و أغلق سالم الخط لأنه شعر بالخوف كي لا تكشفه هناء *
أخيراً حادثتها .. نعم حادثتها ..أنا غير مصدق نفسي ؟؟ هل التي حادثتها هي هناء ؟! أم شخص آخر لا ..لا أنا واثق أن التي حادثتها هي هناء .. أنا .. أنا يا هناء .. أريد أن أخرج كالمجنون بين الشوارع و أهتف باسمك و أردد أجمل كلمة بالحياة ..
(( أحبـــــــك يــا هنـــــــاء ))
*** نهاية الفصل الثاني ***
__________________
الاميره الناعمه
07-14-2004, 07:09 PM
**&*(( البدايـــة ))*&**
اليوم هو عيد ميلادي سأبلغ 17 عاماً .
أم هاني : كل عامِ و أنتِ بخير يا حبيبتي ..
هناء : و أنتِ بخير يا أمي ... أمي أين هاني ؟
أم هاني : لقد خرج ليستلم كعكة العيد ميلاد ..
هناء : و منذ متى خرج ؟
أم هاني : منذ 10 دقائق .... سيصل بعد قليل ..
أم هاني : من دعوتي من صديقاتك ؟
هناء : دعوت سجى ابنة خالتي , راما , رنا , هنادي و ديمه ... لقد دعوت جميع صديقاتي .
أم هاني : و هل الجميع قادمون ؟؟
هناء : نعم ..
أم هاني : ها قد وصل أخاكِ اذهبي و افتحي له الباب .
هناء : حسناً يا أمي ..
هاني : مرحباً هناء .
هناء : أهلاً بك .. أيم كعكتي ؟
هاني : بهذه السرعة تريدين رؤيتها !
هناء : نعم فأنا متشوقة لها ..
هاني : هاهي الكعكة ..
هناء : واااو إنها جميلة جداً.
هاني : هل أعجبتكِ؟؟
هناء : كثييييراً..
هاني : و هذه هي هديتك مني لكِ ..
هناء : هاني إنها الساعة التي كنت أود شرائها منذ أيام !!
هاني : نعم إنها هي ..
هناء " بكل فرح " : أشكرك يا أخي ..
هاني : العفو ..
أم هاني : هيا يا هناء اذهبي و غيري ملابسك .. لم يبقى سوى ساعتان على مجيء صديقاتك !
هناء : حاضر يا أمي سأذهب لآخذ حماماً ثم أغير ملابسي .
******
سجى : سالم ... اليوم هو عيد ميلاد هناء .. هل من الممكن أن تصطحبني لمنزل خالتي ؟!
سالم : أصحيح هذا ؟! .. لِمَ لم تخبريني من قبل ؟؟
سجى : ما بك مندهش هكذا؟؟
سالم : لست مندهشاً و لكن من المفروض أن تخبريني منذ أيام !
سجى : و لماذا ؟؟
سالم : بصراحة يا سجى أنا أريد أن أخبرك سراً.. و لكن أرجوكِ لا تخبري أحداً و أريدك أن تساعديني ..
سجى : و ما هو هذا السر ؟!
سالم : أولاً عديني انكِ لن تخبري أحداً
سجى : أعدك ..
سالم : بصراحة ....
سجى: أكمل .. ما بك سكتت؟؟
سالم : أنا يا سجى ...
سجى : ما بك مرتبك هكذا يا سالم ؟!
سالم " بكل قوة و عزم ": أنا أحب هناء ..
سجى : مــــاذا ؟ تحب هنــاء ؟ و ماذا في ذلك ؟ لِمَ أنتَ خائِف هكذا ؟
سالم : سجى أريدكِ أن تساعديني أرجوكِ.
سجى : اليوم هو عيد ميلادها .. ما رأيك أن نذهب لنشتري لها هديتان.. هدية مني لها ...و هدية منك ؟
سالم : ولكن هديتي لها لا أريدها أن تعرف أنها مني ..
سجى : كيف ؟؟
سالم : أريد أن أشتري لها أي شيء مكتوي عليه " Love you I "
سجى : انك جريء يا سالم ..
سالم : ولكن لن تعرف أنها مني ..
سجى : حسناً و كيف ستهدي الهدية هناء؟؟
سالم : عن طريقك أنتِ ..
سجى : عن طريقي أنا ؟؟ كيف ؟؟
سالم : سأخبرك ... عندما تذهبين لمنزل خالتي سأعطيك الهدية و أريدك أن تخبِئيها تحت وسادتها دوم أن تعلم بذلك ..
سجى : يا لها من فكرة ... سأحاول ! مهما كلف الأمر ... أما الآن دعنا نذهب للسوق فلم يبقى سوى ساعة و نصف و تبدأ الحفلة ..
سالم : حسناً..
******
سالم : ها قد وصلنا ... و ها هو محل الهدايا لندخل ..
سجى : انظر يا سالم ..
سالم : إنها لعبة " دبدوب " رائعة .
سجى : ما رأيك أن تشتري هذه اللعبة لهناء؟؟ ولكنها باهظة الثمن !!
سالم : لا بأس المهم أن تعجبها ..
سجى : و أنا ماذا أشتري لها ؟
سالم : سجى تعالي و انظري إلى هذه المجموعة من الشمعدانات إنها مجموعة رائعة ..
سجى : فعلاً إنها رائعة سآخذ لها اثنتان ..
سالم : انظري يا سجى ... ما رأيك في هذا السلسال الذي على شكل قلب؟ حيث يكون نصف هذا القلب لدي و النصف الآخر لدى هناء .
سجى " ساخرة " : و هل ستلبس أنت سلسالاً؟
سالم : بالتأكيد لا ..سأحتفظ به فقط ..لأشعر أنها بجانبي في كل لحظة..
******
ها قد أتت سجى أول الحاضرات كالعادة ..
سجى : مرحباً هناء ... كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله ... كيف حالكِ أنتِ ؟
سجى : أنا في أفضل حال ... كل عامٍ و أنتِ بخير ..
هناء : و أنتِ بخير ... تفضلي يا سجى .
سجى : ها هي هديتك .
هناء : لماذا أتعبتِ نفسك يا سجى ؟
سجى : تعبك راحة يا حبيبتي..
هناء : هكذا تخجليني يا سجى ..
هناء : تعالي لنذهل لغرفتي فبقية الفتيات سيأتون بعد نصف ساعة ..
سجى : هيا ..
** وصعدت لغرفتي مع سجى **
سجى : هنـــاء ..
أم هاني " منادية " : هنــــاء .. رنا تريدك على الهاتف ..
هناء : حسناً يا أمي أنا آتية ..
هناء : عن إذنك يا سجى .. لحظة واحدة..
سجى : إذنك معك ..
هناء : الو ..
رنا : أهلاً هناء كيف حالك ؟
هناء : الحمد الله .. كيف حالك أنتِِ يا رنا ؟
رنا : بخير ... كل عامٍ و أنتِ بخير عزيزتي .
هناء : و أنتِ بخير .
رنا : أنا آسفة يا هناء لا أستطيع المجيء لعيد ميلادك .
هناء : لماذا ؟
رنا : لأن أمي ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى أحد مع أخوتي الصغار سواي .
هناء: كم هذا مؤسف !!
******
" سجى "
في هذه الأثناء اتخذت الفرصة المناسبة لأخبيء هدية سالم تحت وسادة هناء
ها قد أتت هناء .
هناء : آسفة لقد تأخرت عليكِ ... فقد اتصلت بي رنا و أبلغتني أنها لن تحضر ..
سجى : لماذا ؟
هناء : لأن والدتها ستخرج لمشوار مهم و لن يبقى مع أخوتها الصغار سواها ..
سجى : انه لخبر مؤسف !
هناء : المهم .. ماذا كنتِ ستخبرينني به .
سجى " ولقد احمر وجهي " : منذ يومين تقدم خالد لخطبتي ..
هناء " بفرح ": معقوووول !!
سجى " بحزن " : نعم .. و لكن أمي رفضته و أخبرته أن يأتي لخطبتي في إجازة الصيف بعد أن انهي الثانوية ..
هناء : هيا لا تحزني لم يبقى سوى 3 أشهر ..
سجى : 3 أشهر أشعر كأنها سنين و ليست أشهر !!
هناء : احمدي الله على كل حال .. غيرك من تحمل عشرات السنين و أنتِ لا تستطيعين تحمل 3 أشهر !!
سجى : الحمد الله على كل حال ..
سجى : هناء .... هل حبيتِ أحداً من قبل ؟
هناء : أحب؟!
سجى : و لِمَ لا ؟
هناء : أحب من ؟؟ فأنا لم يختر قلبي أحداً للآن .
سجى : في أي عالم أنتِ يا هناء ؟ لا يوجد فتاة أو فتى في عصرنا الحالي لا يحب ... مصيرك ستحبين ..
هناء : و ما أدراكِ أنتِ ؟
سجى : أعرف ... من المستحيل أن يظلا قلبك و عقلك من دون التفكير في من تحبين ..
هناء : لعل كلامك صحيح !!
سجى : إذا أنتِ تحبين !؟
هناء : ليس بعد ..
هناء : سجى .. الجرس يرن لابد أنها إحدى صدقاتي لننزل .
سجى : هيا .
" لقد أتوا جميع صديقاتي ماعدا رنا و أقمنا احتفالاً كبيراً بمناسبة
عيد ميلادي .."
" و بعد الحفل "
أم هاني : كيف كان عيد ميلادك ؟
هناء : لقد فرحت كثيراً .. لقد أتوا جميع صديقاتي ..ماعدا رنا ..للأسف !!
أم هاني : و لماذا لم تأتي رنا ؟
لأن والدتها ذهبت لمشوار مهم و لا تستطيع ترك أخوتها الصغار بمفردهم .
أم هاني : كم هذا مؤسف ..
أم هاني لم تُريني هداياكِ !!
هناء : لحظة واحدة سأحضرهم الآن
هناء : هذه سوراه من عند راما .. ما رأيك بها؟
أم هاني : ذوقها جميل جداً .
هناء : نعم إن ذوق راما جميل جداً و لهذا السبب أذهب معها للسوق دائماً .
هناء : و هذه الشمعدانتان من سجى ... اشتمي رائحتهما .
أم هاني : رائحتما زكيه .
هناء : و هذا عطر من هنادي .. رائحته رائعة أيضاً ... و هذا الحلق من ديما ..
أم هاني : جيد .. هيا أنتِ الآن مرهقة اذهبي و نامي الآن ..
هناء : فعلاً يا أمي أنا مرهقة الآن سأذهب لأنام.. تصبحين على خير .
أم هاني : و أنتِ من أهله ..
ألقيت نفسي على السرير و ما إن وضعت رأسي على الوسادة حتى وجدت !!... لحظة واحدة !!!... ما هذا ؟!!
إنها هديه مِن مَن يا ترى ؟! سأفتحها ..
وااو انه "دُب " رائع مكتوب عليه عبارة " Love you I "
و لكن مِن مَن ؟سأنظر إلى البطاقة .
تقول البطاقة :
" اليوم عيدي و عيدك
أبارك لك عيدك و لا تبارك لي عيدي !!
عيدي و عيدك واحد
مهما تبتعد عني أظل أحبك يا حبيبي . "
تقبلي خالص تحياتي : عاشق هناء .
انه كلام رائع و لكني في حيرة من أمري ....و من هذا الشاعر الذل يحبني و أعطاني هذه الهدية الرائعة ؟؟ و كيف عرف اسمي ؟؟ و يوم ميلادي ؟؟ و الأكثر حيرة كيف توصل إلى غرفة نومي ؟ و سريري؟ و وسادتي ؟؟!!..
و هذا كيس صغير مخملي .. ماذا به أيضاً .. سأرى ..
مالذي أراه في يدي ؟؟ انه سلسال فضي اللون على شكل نصف قلب .. يا ترى من هو النصف الآخر لهذا القلب ؟!!
لم أستطع النوم في تلك الليلة بالرغم من أنني كنت مرهقة إلا أن موضوع الهديتان شغل تفكيري !!
******
" سالم "
هاهي سجى أختي قد عادت من حفلة العيد ميلاد .
سالم : كيف كانت الحفلة ؟
سجى : رائعة جداً .. كل شيء بها رائع ..
سالم : و كيف حال صاحبتها؟
سجى : هناء ؟ ... بخير .
سالم : قولي لي .. كيف استطعتِ وضع الهديتان تحت وسادتها ؟
سجى : لن أخبرك .
سالم : لماذا ؟
سجى " و هي تضع إصبعها على عقلها ": هكذا .. فقط لا أريد ن أخبرك .. المهم أنني وضعت الهديتان و انتهى الموضوع ..
سالم : هيا يا سجى لا تصبحي عنيدة هكذا ..
سجى : حسناً سأخبرك .. لقد ذهبت عندها قبل موعد الحفلة بنصف ساعة فصعدت نعها لغرفتها و تحدثت معها في مواضيع خاصة .
سالم : و ماذا بعد ذلك ؟
سجى : عندها بعد خمسة دقائق تقريباً نادتها خالتي لتبلغها باتصال إحدى صديقاتها فاستغليت الفرصة و وضعت الهديتان تحت الوسادة .
سالم : جيد .. و لكن أخاف أن تشك بأن من وضع الهديتان هي أنتِ !
سجى : لا تفكر بالموضوع كثيراً .. أستطيع أن أدبر أمري ..
سالم : أخبريني .. كيف ستدبرين الأمر ؟
سجى : لاتخف .. فان هناء لا تخبئ عني شيئاً .. فإذا سألتني سأقول لها سالم هو من اشترى لكِ الهديتان ..
سالم : ماذا ؟!! ستخبريها ؟؟! ليتني لم أخبركِ!!
سجى : سالم .. هناء الآن قد بلغت سنها السابع عشر معنى ذلك إن لم تخبرها بحبك لها الآن فإنها ستذهب لغيرك فبعد عام واحد سيأتي واحداً تلو الآخر ليطلب يد هناء .. و ستذهب هناء في طريق و أنت في طريق آخر ..فهمت ؟؟ فيجب عليك أن تخبرها بحبك لها قبل فوات الأوان .
سالم : و لكن لا تخبريها ... أريدها أن تعرف بنفسها ..
سجى : أنت حر .
******
" سالم "
في تلك الليلة لم أستطع النوم فقد كان كل تفكيري مشغول بحبي الأول و الأخير " هناء " تُرى ماذا تفعل الآن ؟؟
هل تكون نائمة غير مبالية بمن أرسل لها الهدية ؟!
أم تفكر بمن أرسلها لها ؟؟ أريد أن أعرف .
و من ثم أخذت أنظر و احتضن هذا النصف من السلسال .. فأنا كل ما نظرت إليه أشعر بقرب هناء مني .. أشعر أن هذا الصف قلب الذي أمسكة يشكل النصف الآخر مني ..هل يا ترى تشعرين بنفس الإحساس يا هناء ؟! .. أم انك غير مبالية .. لا أرجوكِ يا هناء بادليني نفس المشاعر .. لا تعذبيني ..
و فجأة وجدت نفسي أدير أرقام الهاتف على رقم غرفة هناء .
سالم " مغيراً صوته ": الو..
هناء: الو ... من ؟
سالم : لا داعي أن تعرفي من أنا ؟!... أنا اتصلت بكِ كي أبارك لكِ عيد ميلادك .. الذي أعتبره عيد لي أيضاً..
هناء : و أنت بخير.. و لكن من أنت ؟ و كيف يكون عيد ميلادي من الأعياد التي تحتفل بها و أنت لا تعرفني و لا أنا على معرفة بك ؟؟
سالم : من قال ذلك ؟؟ أنا على معرفة جيدة بكِ..
هناء " باندهاش ": تعرفني !!
سالم : نعم أعرفك .
هناء : حسناً .. كيف توصلت لغرفتي ؟ و سرير ؟ و وسادتي ؟
سالم : هذا السؤال ستجاوبكِ بها الأيام بعد أن تقوى علاقتنا .. أما الآن فإلى اللقاء .
* و أغلق سالم الخط لأنه شعر بالخوف كي لا تكشفه هناء *
أخيراً حادثتها .. نعم حادثتها ..أنا غير مصدق نفسي ؟؟ هل التي حادثتها هي هناء ؟! أم شخص آخر لا ..لا أنا واثق أن التي حادثتها هي هناء .. أنا .. أنا يا هناء .. أريد أن أخرج كالمجنون بين الشوارع و أهتف باسمك و أردد أجمل كلمة بالحياة ..
(( أحبـــــــك يــا هنـــــــاء ))
**((الفصـــــــــل الثالث))**
**&*(( ســامحــــــيني ))**&*
" سالم"
استيقظت في الصباح الباكر فاليوم هو الجمعة .. و جلست على المائدة لأتناول فطوري مع أفراد أسرتي .
سالم : صبح الخير جميعاً.
الجميع : صباح النور .
سجى : أمي بعد إذنك اليوم سأخرج مع هناء لشراء بعض الحاجيات التي تخصنا .
أم محمد : لا بأس و لكن في أي ساعة ستذهبان ؟
سجى : في الرابعة عصراً ... قبل أن يزدحم المجمع و يمتلىء بالشباب .
أم محمد : حسناً ولكن لا تتأخرا عن العاشرة مساءً .
سجى : حسناً.
سالم: و من الذي سيوصلكما ؟
سجى : السائق ..
" أشر سالم لسجى بأنه يريدها في موضوع بعد أن تنهي فطورها "
أم محمد: ماذا هناك يا سالم؟
سالم: لا شيء.
أم محمد : اذاً لماذا أنت مرتبك هكذا؟
سالم: لا يا أمي قلت لكِ لا شيء فقط أريد سجى في موضوع خاص .
" و بعد الانتهاء من الفطور "
سجى : ماذا هناك يا سالم ؟
سالم : إلى أي مجمع أنتما ذاهبتان ؟
سجى : لماذا هذا السؤال؟
سالم: أريد أن أعرف .
سجى : إلى مجمع (..).
سالم: و ماذا ستفعلان ؟
سجى: لماذا كل هذه الأسئلة فقط لوجود هناء معي !!
سالم: سجى لا داعي أن أخبرك فأنتِ تعرفين بما أحملة من مشاعر لهناء.
سجى : نعم أعرف ولكن !!
سالم : و لكن ماذا ؟ سجى أخبريني ماذا ستفعلان هناك ؟
سجى: هناء تريد شراء بعض الملابس و من ثم الذهاب إلى الجمعية لشراء أشياء أنا و هي بحاجتها و بعدها للسينما لمشاهدة فلم أجنبي .. فقط لا غير.
سالم: حسناً يا سجى اليوم سأذهب إلى مجمع (..) مع وليد صديقي و أريد منكِ خدمة لو سمحتي .
سجى: و ما هي هذه الخدمة ؟
سالم: أريد عندما نذهب أن نلتقي و كأن هذا الشيء سيتم بالصدفة ..
سجى: أنا بالنسبة لي لا مانع لدي.. و لكن في أي ساعة سنلتقي؟
سالم: ما رأيك في الساعة الرابعة و النصف لدى المطاعم ؟
سجى : قلت لي سيكون معك وليد صديقك ؟؟
سالم : لا تريدين منه المجيء؟
سجى: لا لم أقصد و لكن سنشعر أنا و هناء بالإحراج عندما ستجلسان معنا على نفس الطاولة.
سالم: لا .. لا تخافي إن وليد صديقي منذ الصغر و أنا أعرفه جيداً .. ليس من أولئِك الشباب الذين تظنين بهم ..
سجى : جيد ..اتفقنا إذاً.. لا تتأخرا ..
سالم : حسناً لن نتأخر .
** و في هذه الأثناء كانت هناء تستعد للخروج **
أم هاني: لا تتأخري يا هناء .
هناء : حسناً .. سأكون بالمنزل عند العاشرة مساءً لا تخافي يا أمي ... ها قد أتت سجى إلى اللقاء أمي .
أم هاني : إلى اللقاء.
هناء : مرحباً سجى .. كيف حالك ؟
سجى: الحمد الله .. ماذا عنكِ؟
هناء: بخير .
سجى : هناء أنا جائعة ما رأيك أن نذهب للمطاعم التي بالمجمع أولاً لنتغذى ؟
هناء : ألم تتغذي للآن ؟
سجى : لا
هناء: في الحقيقة أنا أيضاً جائعة لم أتغذى جيدا.
"وعند المطاعم "
هناء : ماذا ستطلبين ؟
سجى : مممم ... أنا أريد مكرونيا.
هناء: تدرين ؟!
سجى: ماذا ؟!
هناء: أنا أيضاً أريد مكرونيا .. لقد فتحتي شهيتي لهذه الوجبة.
سجى: حسناً أنتِ انتظري هنا و أنا سأذهب لأطلب الطلبيه..
" في هذه الأثناء كانا سالم و وليد يبحثا عن سجى و هناء "
وليد: أنا لا أعرف شكل سجى و لا هناء .. صِف لي كلتاهما كي أعرفهما.
سالم: سأصف لك ألوان ملابس سجى التي خرجت بها أما هناء فأنا لا أعرف ألوان ملابسها.
وليد : و ما هي ألوان ملابس سجى؟
سالم: لبست سجى تنوره طويلة باللون الأزرق القاتم و قميصاً أبيض اللون.
وليد: لحظة .. كأنني رأيتها منذ قليل تخاطب فتاة شامية على ما أظن !
سالم: نعم .. إنها هناء ابنة خالتي فهي تشبه فتيات الشام بعض الشيء.. أين رأيتهما ؟
وليد: في الجهة الأخرى.
سالم: إذاً هيا .
" و بعد دقيقتين وجدا وليد وسالم سجى و هناء جالستان على الطاولة و مَثَلَ سالم و وليد دوريهما كما في الخطة "
سالم: سجى ... هناء ... ما هذه المفاجئة الرائعة ؟
سجى: تفضل يا سالم ... لم تعرفنا على صديقك.
سالم: أوه .. نعم هذا وليد صديقي منذ أيام الطفولة.
سجى + هناء : تشرفنا .
سجى : تفضلا.
وليد + سالم: شكراً.
سجى + هناء: العفو.
سالم: كيف حالك يا هناء ؟
هناء: الحمد الله ..ماذا عنك؟
سالم: بخير.
" هنـــــــــاء"
في هذه الأثناء لم أستطع إكمال وجبتي و ذلك بسبب مجيء سالم و وليد صديقة اللذان فاجئانا أنا و سجى و لكني أنا كنت أكثر تفاجئاً من سجى و لهذا السبب استأذنت !!
هناء: عن إذنكم سأذهب إلى دورة المياه.
سالم: أكملي وجبتك أولاً ..لِما أنتِ مستعجلة؟
هناء: لا .. لست مستعجلة و لكني شبعت.
سالم: خذي راحتك معنا.
" و ذهبت إلى دورة المياه و بعد ثواني لحقت بي سجى "
سجى : هناء... ماذا بكِ؟
هناء: لا شيء فقط أريد أن اغسل يداي.
سجى: هناء اعترفي رجاءً ليس هذا ما بك!!
هناء: أنتِ تعرفين !!
سجى: أعرف ماذا ؟ لمجيء سالم و وليد و جلوسهما معنا؟ و ماذا في ذلك؟
هناء: لو أنه سالم فقط الذي أتى لتقبلت الوضع و لكن مجيء رجل غريب معه هو الذي لا أستطيع تحمله!!
سجى: ولكن وليد لم يفعل شيئاً لكِ فقط سلم و جلس .. حتى أنه لم ينطق بكلمة و لم يتجرأ بالنظر إليكِ!!
هناء: أنا أعرف أن وليد رجل خلوق و مؤدب و لكن عدم معرفتي و اتصالي به هي التي تمنعني من الجلوس معه على نفس الطاولة لأنه رجل غريب بالنسبة لي!!
سجى: و أنا كذلك لا أعرف وليد للتو فقط تعرفت عليه من سالم... صحيح أن سالم كان يتحدث عنه و يتصل به كثيراً إلا أنني أول مرة أراه!..أما الآن تعالي و امسحي دموعك و تصرفي و كأن شيئاً لم يحدث.
هناء: حسناً أنتِ اسبقيني و أنا سآتي من بعدك.
سجى: لا بأس ... لا تتأخري.
هناء: حسناً.
"هنـــــاء"
لماذا تصرفت هكذا؟! بالفعل وليد شاب مؤدب و لم ينظر لي و لا لسجى و لم يتجرأ حتى أن ينطق بكلمة ... قد أكون تسرعت!!... و لكن من حقي فأنا فتاة و هو لا يزال رجل غريب!!
و ليس من حقه أن يجلس معنا لكونه صديق سالم ... على الأقل سالم ابن خالتي و شقيق سجى لا بأس أن يجلس معنا ... أما وليد فلا ...اليوم لن أهتم كي لا أتسبب بإحراج لسجى و سالم.
هناء " بابتسامة مصطنعة " : ها قد عدت.
سالم: هناء..لِمَ لم تكملي وجبتك؟
هناء: لقد اكتفيت.
سالم" باندهاش" : اكتفيتي؟!
هناء: نعم.. و لماذا أنت مندهش؟
سالم: لأنني أرى الصحن ممتلئ بالمكرونيا حتى نصفه لم يفضى.
هناء: لا أشعر بالرغبة بالأكل.
سالم: حسناً أنتِ التي ستجوعين في النهاية.
سالم: وليد!!..لماذا أنت صامت هكذا؟؟ مثل الأطرش في الزفة!! فأنت منذ أن جلسنا على الطاولة لم تلتفت يميناً أو شمالاً و لم تنطق بكلمة واحدة !!
" نظر وليد نظرة لسالم و كأنة يقول له : و كأنك لا تعرفني يا سالم فأنا أخجل من البنات كثيراً و خصوصاً جلوسي أمام أختك و ابنة خالتك"
وليد: اعذروني فهذا هو طبعي..
سجى: لا بأس... فأنا أعرف شعورك في هذه اللحظة لتواجدك مع فتيات و لهذا السبب لم تنطق بكلمة..
" و أعاد وليد النظر لسالم و كأنه يقول له: أختك قد فهمتها و أنت لا!!"
سالم: خذ راحتك يا وليد فسجى و هناء اعتبرهما مثل شقيقاتك لا تخجل منهما.
وليد: هيا يا سالم ... لم يبقى سوى 10 دقائق و يبدأ الفلم.
سالم: و أخيراً نطقت... هيا.
سالم" مخاطباً سجى و هناء": هل ستأتيا معنا؟
سجى: و ما نوع الفلم الذي ستدخلونه ؟ عربي أم أجنبي؟ كوميدي أم درامي؟ أم أكشن ؟ أم عاطفي؟
سالم: كل هذه الأسئلة أتت إلي مخيلتك في ثواني معدودة؟!.....
أجنبي ..أكشن.
سجى: جيد أنه ليس عاطفي كي لا تبكي هناء به.
" هنــــاء"
رمقت سجى بنظرة معبرة عن ما بداخلي من غيظ ... ما هذا الذي تقوله ؟!أنا أبكي؟! لماذا؟! و من أجل فلم عاطفي؟! الذي يراها يقول لم تبكِ في أفلام عبد الحليم حافظ و سعاد حسني و غيرهم من الممثلين القدامى!!"
وليد: إذاً هيا لم يبقى إلا القليل و يبدأ الفلم ... كي نشتري التذاكر أيضاً لكما..
سالم: هيا إذاً كي نجد لكما مقعدان بجوارنا.
******
و بــعــد الـــفــلــم "
سالم: ما رأيكم بالفلم؟
سجى: في قمة الروعة .... اختيار صائب.
سالم" مخاطباً هناء و وليد": و ماذا عنكما؟
وليد" بكل فخر": لا داعي أن أخبركم برأيي فأنا من اختار الفلم ... بالتأكيد اختياري سيكون صائباً.
سالم: ماذا عنكِ يا هناء؟
هناء" لم تنتبه":.....
سالم: هناء.
هناء: ها... نعم.
سالم: ما بكِ يا هناء؟
هناء: لا شيء..
سالم: لم تخبرينا برأيك بالفلم.
هناء: رائع... أوه إنها الثامنة يجب أن أعود للمنزل.
سالم: و لكن الساعة لم تصل إلى العاشرة ... لا زال الوقت مبكراً.
هناء: و لكن والدتي قالت لي أن لا أتأخر عن الثامنة.
سجى: اتصلي بها من الهاتف العمومي و أخبريها انكِ ستظلين معنا.
هناء: أنا آسفة يجب أن أعود للمنزل الآن لدي بعض الأعمال يجب أن أنجزها الليلة.
سالم: إذنك معكِ.
هناء" مخاطبة سجى ": هل ستأتين معي؟
سجى: نعم... سأساعدك.
******
" و فـــي المـــنــزل"
سجى: هناء أنا أعرف أن ليس لديك أعمال تقومين بها..إذاً لماذا أصريتِ بالعودة؟!
هناء: سجى أنتِ تعرفين أن هو ليس من عادتي الخروج مع رجال غرباء!... و ليس من اللائق أن نخرج معهم.
سجى: و لكن سالم أخي و ابن خالتك ليس بغريب!
هناء: أنا أقصد وليد لا تنكري ذلك..
سجى: أعرف و لكن وليد صديق سالم منذ الصغر ... و أنتِ لاحظتِ اليوم عليه أنه رجل مؤدب و خلوق.
هناء: أعرف هذا.
سجى: إذاً لماذا تصرفتِ هكذا؟
هناء: سجى رجاءً غيري الموضوع..لا أريد أن أتحدث في هذا الموضوع.
سجى: حسناً.
هناء: المهم لم تخبريني .... الاختبارات لم يبقى عليها سوى شهر واحد و أنتِ تعرفين أننا الآن في الصف الثالث الثانوي... هل تجهزتي لها جيداً؟
سجى: نعم لقد ذاكرت كل مادة مرتان لم يبقى سوى الفيزياء سأذاكرها غداً.
هناء: اها جيد... و لكن لا تجعلي المعلومات تتبخر خلال الأسابيع القادمة!
سجى: و من قال أنني لن أذاكرها للمرة الثالثة و الرابعة إلى أن تثبت ؟ سأذاكرها.... ماذا عنكِ؟
هناء: أنا أيضاً ذاكرت جيداً .... لم تخبريني هل حددتوا موعد عقد قرانك مع خالد؟
سجى" و قد احمر وجهها ": بلى..
هناء" بكل فرح": مبروووووووك.
سجى: الله يبارك فيك.
هناء: و متى الموعد؟
سجى: في مقدمة شهر 7 .
هناء: إذاً بعد شهر و نصف ستتحولين من عزباء إلي متزوجة.
سجى" بكل فرح ": نعم يا هناء... أخيراً سيتحقق الحلم.
هناء: أنا سعيدة لأجلك يا سجى..... و متى حفلة الزواج؟
سجى: لم نحددها بعد.... في فترة الخطوبة سنحدد إن شاء الله.
هناء: دعيكِ الآن من الزواج ... أخبريني هل اخترتي المجال الذي ستدرسينة؟
سجى: نعم.
هناء: و ما هو؟
سجى: هندسة معمارية.
هناء: انه مجال رائع.
سجى: و أنتِ؟
هناء: أقول لكِ و لكن لا تضحكي؟!
سجى: لن أضحك.
هناء: أريد أن أصبح دكتورة نفسية.
سجى: دكتورة نفسية؟!
هناء: نعم فأنا أهوى علم النفس.
سجى إذاً لماذا لا تصبحين أخصائية نفسية؟
هناء: لا... لا أريد فأنا منذ أن كنت صغيرة و أنا أطمح في أن أصبح دكتورة أعالج الناس.
سجى: و هل قرأتِ كتباً عن علم النفس ؟ كي لا تندمي بعد ذلك؟!
هناء: نعم قرأت و أخذت فكرة بل أفكار عن هذا العلم الواسع.
سجى: جيد.
******
سالم: وليد.
وليد: نعم.
سالم: ما رأيك أن نذهب للمنزل؟ تعال معي..
وليد: أنا آسف يا سالم لا أستطيع.
سالم: لماذا؟
وليد: سالم أرجوك أوصلني للمنزل فأنا أشعر بدوار فظيع.
سالم: سلامتك... هل تريد أن أذهب معك للمستشفى؟
وليد: الله يسلمك... لا .. لا داعي .. لقد ذهبت للدكتور منذ يومين و أخبرني انه مجرد دوار عادي سيذهب مع استعمالي للأدوية التي وصفها لي.
سالم: وليد لا أعرف لماذا لدي شعور أن هناء قد تضايقت لوجودنا معهم بالمجمع.
وليد: أنا أيضاً أشعر بذلك.
سالم: هل تعتقد أنها تضايقت مني؟
وليد: لا أعتقد ذلك لأنك ابن خالتها و هي قد اعتادت عليك ..أعتقد أنها تضايقت لوجودي أنا لكوني رجل غريب !!
سالم: إذاً لِمَ لم تتضايق سجى؟
وليد: لا أعرف ربما لأن سجى أكثر جرأة من هناء .. فأنا قد لاحظت على هناء الهدوء .
سالم: ربما!!
سالم: ها قد وصلنا.
وليد: إلى اللقاء.
سالم: إلى اللقاء... أراك غداً إن شاء الله.
وليد: إن شاء الله.
" سالم "
ما هذا الذي فعلته اليوم؟! بالتأكيد أنا غبي ... نأتي أنا و وليد و نفاجئها بوجودنا معها هي و سجى على نفس الطاولة و هي تتناول غذائها!! .. انه لتصرف أحمق على الأقل لو انتظرت إلى أن تنهي غذائها ... بالتأكيد هي الآن جائعة ... سأتصل بمنزل خالتي من الهاتف العمومي.
سالم: السلام عليكم.
أم هاني: و عليك السلام و الرحمة.
سالم: كيف حالك يا خالتي؟
أم هاني: الحمد الله .. ماذا عنك يا بني؟
سالم: بخير... خالتي هل من الممكن أن أحادث سجى؟
أم هاني: لحظة واحدة .
أم هاني " منادية سجى ": سجى .... سجى..
سجى : نعم يا خالتي.
أم هاني: سالم يريدك على الهاتف.
سجى : الو..
سالم: أهلاً سجى.
سجى: أهلين.
سالم: سجى أريد أن أسألك... هل أنتِ و هناء جائعتان؟.... فأنا الآن بجانب إحدى المطاعم.
سجى: بصراحة أنا لم أكن جائعة و لكن عندما سألتني جعت.
سالم: الآن تجوعين ها؟.... اذهبي و اسألي هناء إن كانت تريد شيئاً.لأحضره معي.
سجى : لحظة واحدة.
سجى: هناء يقول سالم انه بجانب إحدى المطاعم هل تريدين أن يحضر لكِ شيئاً معه؟
هناء: و من أي مطعم سيطلب؟
سجى: لحظة سأسأله.
سجى" تحادث سالم ": تقول لك من أي مطعم ستطلب؟
سالم: من مطعم (..) ß---------- مشاوي
سجى: هناء يقول انه سيطلب من مطعم (..).
هناء: إذاً ما رأيك أن يطلب لنا مشويات متنوعة نشترك بها جميعاً.
سجى: حسناً.
سجى" تخاطب سالم " اطلب لنا مشاوري متنوعة.
سالم: حسناً.
" هنــــاء "
شعرت بجوع فظيع عندما سألتني سجى .. هل أنتِ جائعة؟... نعم أنا جائعة ... جائعة كثيراً .... أريد أن التهم أي شيء .... متى ستصل يا سالم بالطعام؟؟... هيا أسرع.... لا أستطيع التحمل .
و بعد مرور 20 دقيقة وصل سالم... أخيراً وصلت؟! ... هيا أحضر الطعام .... أين هو ؟؟....أريد أن التهم بعض الشيء منه .... اعطني إياه..
سالم: ها هو الطعام ... كنت أعرف أنكما جائعتان و خصوصاً هناء لأنها لم تتناول غذائها جيداً.
" جيد انك أحسست بالذنب الذي اقترفته أنت وصديقك !"
هناء: هيا بسرعة افتح الكيس فأنا جائعة.
سالم: اصبري قليلاً يا هناء ... سنتناوله على الطاولة.
" و أي صبر هذا الذي أستطيع أن أصبره !"
هناء : حسناً.
سجى " مخاطبة سالم ": هيا اجلس بالطاولة... ما بك يا سالم؟
سالم" ها؟! ... لا ...لا شيء .
سجى: إذاً لماذا واقف هكذا تنظر إلى هناء؟
هناء: ولماذا تنظر لي؟!
" لم تجعلني أكمل غذائي و الآن لن تجعلني أكمل عشائي؟! "
سالم: انظري إلى نفسك ... الذي يراكِ يقول لم تأكلي منذ شهر و ليس ساعات!
سجى: و لكن هناء لم تكمل غذائها..
هناء: لم أكمل غذائي لهذا أنا جائعة.
سالم: ولكن شكلك كان مضحك.
هناء: تضحك علي إذاً سأريك.
سالم: دعيك الآن من هذا الكلام و اكملي عشائك.
هناء: لقد اكتفيت.
سجى: ماذا؟؟ لا لم تكتفي اكملي الآن عشائك و أمامي!
هناء: حسناً.
" ليس من أجلك يا سالم سأكمل عشائي ... فقط لأنني جائعة ! "
" و بعد الانتهاء من العشاء "
سالم: هيا يا سجى ... لقد تأخرنا.
سجى: حسناً... إلى اللقاء هناء.
هناء: إلى اللقاء.
" نهـــــايـــة الفصـــل الثـــــالث"
__________________
vBulletin® v3.7.1, Copyright ©2000-2009, TranZ by Almuhajir