حسين الدمام
10-21-2007, 07:14 AM
تجربة جديدة لكتابة القصص القصيرة أقدمها لكم , في محاولة لتقمص شخصيّة جديدة , شخصيّة تعيش مشاعر خاصة ,في رومانسيّة خاصة .
http://www.wesaalup.com/wesaal1/wesaal_20533890.jpg
كانت جالسة في الغرفة, تنظر إلى النافذة التي أمامها شاردة التفكير, تشعرُ بالخوفِ وتشعرُ بالغضب, قدماها تلامسُ الأرضَ بينما هي لا تشعر بذلك, فجميع إحساسها يركض نحو ما تفكرُ فيه, فحتى عيناها مصوبة نحو الخارج لكنّ إحساسها يمنعها عن رؤية ذلك, قلبها بدا وكأنهُ ينزفُ دماً, روحها بدت وكأنّ أحداً يحرق فيها بعود كبريت ليشعرها بالارتعاب, وكأنها لن تجد نفسها مرة أخرى, ولن تعرف معنى للاستقرار بداخلها..
سمعت صوت أحداً يناديها, شعرت بالمكان وبذلك الجدار, شعرت بأنّ المكان الذي كان ضيقاً أصبح أكثر سعةً, فتحت الباب وخرجت لمن يناديها, كان شخصاً قريباً منها, أراد إعطائها تذكرة, تذكرة سفر, علّها مع ذلك السفر لن تعرف معنى للخوف, لن تفكر أبدا في الشعور بالوهن, تذكرة قد تعطيها معنى للاستقرارِ والراحة.
http://www.bluecross.org.uk/web/MultimediaFiles/ROSENORMAL.JPG
صاحب تلك التذكرة حاول أن يغريها بفكرة السفر, لكنها تخشى أنّ السفر يعني أن ترحل هي وتأتي أخرى في داخلها, أن ترحل هي وتبقى أخرى بدون إحساس, أن ترى آخرين لكن لا تريد أن تعرفهم, ترى أماكن لكن لا تريد أن تعرف لمن هي ؟ , فكرت وفكرت حتى تعبت, فأخبرت من احضر التذكرة أن يتريّث قليلا لتعود وتخبرهُ بقرارها في وقتٍ لاحق..
http://www.al-anwar.net/gallery/albums/userpics/10001/hadespablo2.jpg
رجعت إلى غرفتها, والحُزن كلهُ بداخلها, يبدو أنها ستترك النبض الذي كان يرقص لأجلها, فهو كان ينبض بالسعادة لكنه اليوم ينبض بالقلق, ينبض بالترقب, هو ليس كما كان, فشتان بين السعادة والترقب, فالأمل الذي عايشتهُ أياما بدا الآن سراباً, تشعر باقتراب رحلة الواقع فاليوم يجب أن تسافر من أوقات فرحت وبكت وغنت لأجلها, الأيام تمضي بسرعة وعقلها أدرك أنّ الوقت قد حان, تخشى أن تفشل, تخشى أن تعيش الألم هنا وهناك, أن تعيش السراب هنا وهناك, لكن لابد أن تعود بقرار لمن احضر تلك التذكرة, ماذا سوف تفعل هي وماذا سوف تختار ؟؟
خرجت من ذلك الباب ونادت من أحضر التذكرة, أخبرتهُ أنها ترغبُ بالسفر! , ترغبُ بالرحيل من ذلك الحلم, لتنتهي حية أو ميتة, فلم يعد لها الأمر مهما, فقد عاشت ما كان جميلا واليوم أصبح كل شيئا متشابهاً, كل شيء بلا ألوان, مترددة هي الآن رغم أنها تمسك بطرف التذكرة, تنادي ذلك الرجل وتخبرهُ أنها سترحل معه, خرج هو من الباب ينتظرها, بينما هي عادت إلى الخلف لتودع قلبها, وللأسف لم تجده فقد اختفى وكان كما توقعت وشعرت "مجرد سراب", تقدمت وخرجت وسافرت ولا تأمل إلا بأنها لن تكون سراباً لشخصاً آخر !!
حسين الدمام
http://www.wesaalup.com/wesaal1/wesaal_20533890.jpg
كانت جالسة في الغرفة, تنظر إلى النافذة التي أمامها شاردة التفكير, تشعرُ بالخوفِ وتشعرُ بالغضب, قدماها تلامسُ الأرضَ بينما هي لا تشعر بذلك, فجميع إحساسها يركض نحو ما تفكرُ فيه, فحتى عيناها مصوبة نحو الخارج لكنّ إحساسها يمنعها عن رؤية ذلك, قلبها بدا وكأنهُ ينزفُ دماً, روحها بدت وكأنّ أحداً يحرق فيها بعود كبريت ليشعرها بالارتعاب, وكأنها لن تجد نفسها مرة أخرى, ولن تعرف معنى للاستقرار بداخلها..
سمعت صوت أحداً يناديها, شعرت بالمكان وبذلك الجدار, شعرت بأنّ المكان الذي كان ضيقاً أصبح أكثر سعةً, فتحت الباب وخرجت لمن يناديها, كان شخصاً قريباً منها, أراد إعطائها تذكرة, تذكرة سفر, علّها مع ذلك السفر لن تعرف معنى للخوف, لن تفكر أبدا في الشعور بالوهن, تذكرة قد تعطيها معنى للاستقرارِ والراحة.
http://www.bluecross.org.uk/web/MultimediaFiles/ROSENORMAL.JPG
صاحب تلك التذكرة حاول أن يغريها بفكرة السفر, لكنها تخشى أنّ السفر يعني أن ترحل هي وتأتي أخرى في داخلها, أن ترحل هي وتبقى أخرى بدون إحساس, أن ترى آخرين لكن لا تريد أن تعرفهم, ترى أماكن لكن لا تريد أن تعرف لمن هي ؟ , فكرت وفكرت حتى تعبت, فأخبرت من احضر التذكرة أن يتريّث قليلا لتعود وتخبرهُ بقرارها في وقتٍ لاحق..
http://www.al-anwar.net/gallery/albums/userpics/10001/hadespablo2.jpg
رجعت إلى غرفتها, والحُزن كلهُ بداخلها, يبدو أنها ستترك النبض الذي كان يرقص لأجلها, فهو كان ينبض بالسعادة لكنه اليوم ينبض بالقلق, ينبض بالترقب, هو ليس كما كان, فشتان بين السعادة والترقب, فالأمل الذي عايشتهُ أياما بدا الآن سراباً, تشعر باقتراب رحلة الواقع فاليوم يجب أن تسافر من أوقات فرحت وبكت وغنت لأجلها, الأيام تمضي بسرعة وعقلها أدرك أنّ الوقت قد حان, تخشى أن تفشل, تخشى أن تعيش الألم هنا وهناك, أن تعيش السراب هنا وهناك, لكن لابد أن تعود بقرار لمن احضر تلك التذكرة, ماذا سوف تفعل هي وماذا سوف تختار ؟؟
خرجت من ذلك الباب ونادت من أحضر التذكرة, أخبرتهُ أنها ترغبُ بالسفر! , ترغبُ بالرحيل من ذلك الحلم, لتنتهي حية أو ميتة, فلم يعد لها الأمر مهما, فقد عاشت ما كان جميلا واليوم أصبح كل شيئا متشابهاً, كل شيء بلا ألوان, مترددة هي الآن رغم أنها تمسك بطرف التذكرة, تنادي ذلك الرجل وتخبرهُ أنها سترحل معه, خرج هو من الباب ينتظرها, بينما هي عادت إلى الخلف لتودع قلبها, وللأسف لم تجده فقد اختفى وكان كما توقعت وشعرت "مجرد سراب", تقدمت وخرجت وسافرت ولا تأمل إلا بأنها لن تكون سراباً لشخصاً آخر !!
حسين الدمام